هل فيه حب بهذا الزمن؟!

تاريخ النشر: 31/12/2025

بقلم: فهد الخياري

 

تسمع كلمة “أحبك” في كل مكان، في الأغاني، الأفلام، وحتى في التعليقات
 
لكنك لما تلتفت لواقعك، تشوف علاقات تنتهي قبل ما تبدأ ووعود تتبخر في أول مشكله
 
صرت تسأل نفسك بمراره: “هو فيه حب حقيقي الحين والا السالفة مجرد تمثيل؟
 
الحقيقه الصادمه هي أن اللي تعيشه في البدايه مو حب، هو مجرد “طلب توظيف” في قلبك
واحد من الشباب كان يسألني بحرقه: “يا أخي ليش الناس تكذب وتقول انها تحب وبالنهايه تنتهي علاقتهم؟”
 
يقول: “دايما العلاقات تبدأ بإعجاب خيالي، وفجأة يكتشفون انهم مايصلحون لبعض!”
 
هنا وضحت له إن المشكله مو في “قلة الحب”.  المشكله إننا نسينا إن الحب “نتيجه” مو “بدايه”
 
الحب هو المكافأه اللي تاخذها بعد ما تنجح في “اختبار الاحتياجات” الصعب

عندما تهزم الاحتياجات جمال المظاهر

اللي يصير في بدايات التعارف هو “مشروع حب مستقبلي” تحت الإنشاء. كل طرف يلبس نظارة “الفاحص” ويبدأ يشوف: “هل هذا الشخص يلبي احتياجي؟”
 
الرجل يبحث عن سكن واحتواء، والمرأه تبحث عن أمان وتقدير وهذا هو أصل الاحتياج
 
إذا تطابقت الصفات مع الاحتياجات، انتقلت العلاقه من “إعجاب عابر” إلى “حب مستقر”. إذا اكتشفت إن الطرف الثاني “جميل” لكنه “ما يناسبني”، فالعلاقه تموت في مهدها
 
نحن لا نحب الأشخاص لذواتهم فقط في البدايه، بل نحب “النسخه” التي تشبع نقصنا

جرب هذا التمرين الآن

جرب الحين تسوي “جرد” لعلاقاتك الحاليه أو السابقه:
 
📌 اكتب: وش هو الاحتياج الأساسي اللي كنت تدور عليه في الطرف الثاني؟ (أمان؟ اهتمام؟ وجاهه؟)
 
📌 هل الشخص هذا يملك فعلاً “الأدوات” لتلبية هذا الاحتياج؟ ولا أنت بس معجب بشكله؟
 
📌 اسأل نفسك: لو جردت هذا الشخص من ميزاته الخارجيه، هل يبقى فيه شي يشدني؟
 
إذا كان الجواب “لا”، فاعرف إنك في مرحلة “إعجاب” وللحين ما وصلت لباب “الحب”

الخاتمه

هل أنت فعلاً تبحث عن شريك حياه يكمل نقصك بصدق والا جالس تدور على “برواز” جميل تحطه في حياتك وتسميه حب؟
 
أنا أكتب عشان أذكرك إن الحب مو “ضربة حظ”، الحب هو “قرار ذكي” يبدأ بفهم احتياجاتك أولا
 
إذا حسيت إن هذا الكلام فتح عيونك على حقيقة مشاعرك، شاركه مع شخص “تايه” في زحمة البدايات

وسائل التواصل

“النجاح ليس محطة وصول، بل مسار دائم من التحسين والتطوير”

© 2025 فهد الخياري. جميع الحقوق محفوظة